أكد الدكتور عاصم حجازي، الخبير التربوي، أن التعامل الخاطئ مع نتائج الامتحانات يُعد أحد الأسباب الرئيسية لتراجع الدافعية لدى الطلاب، مشددًا على أن رد فعل الأسرة بعد ظهور النتيجة قد يكون أكثر تأثيرًا من النتيجة نفسها.
وأوضح حجازي أن أول ما يجب على ولي الأمر فعله بعد إعلان النتيجة هو تهنئة الابن والاحتفال بما حققه من إنجاز، حتى لو كان محدودًا، مؤكدًا أن شعور الطفل بالفرح والقبول يساعد عقله على الارتباط الإيجابي بالنجاح بدلًا من الخوف من الفشل.
وأشار الخبير التربوي إلى أهمية الجلوس مع الطالب في حوار هادئ قائم على الثقة، لإيصال رسالة واضحة مفادها أن الأسرة تؤمن بقدراته على التحسن، دون استخدام أسلوب اللوم أو الضغط النفسي، لافتًا إلى أن فهم أسباب ضعف الدرجات يمثل حجر الأساس لأي خطة إصلاح حقيقية.
وأضاف أن الخطوة التالية تتمثل في وضع خطة مشتركة بين ولي الأمر والطالب، يتم الاتفاق فيها على التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ، مع متابعة مستمرة ودعم نفسي إيجابي، مؤكدًا أن هذا “التعاقد التربوي” يساعد الطالب على تحمل المسؤولية دون شعوره بالإجبار.
وشدد حجازي على ضرورة مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، محذرًا من تحميل الطفل توقعات تفوق قدراته الفعلية، خاصة في حال وجود صعوبات تعلم أو مشكلات نفسية أو أسرية. واختتم حديثه بالتأكيد على أن المقارنات، والتوبيخ، والسخرية، وإشعار الطفل بالذنب، أساليب مدمرة للعملية التعليمية، داعيًا إلى اعتماد التشجيع والمكافأة حتى على التقدم البسيط، باعتبارها أدوات فعالة لبناء الدافع الداخلي للنجاح الدراسي.














