في خطوة جديدة تعكس تحول الجامعات من دورها الأكاديمي التقليدي إلى شريك فاعل في صناعة الحلول، تشارك الجامعة الألمانية بالقاهرة في مشروع AGROW-HUB الأوروبي، الهادف إلى إعادة تعريف المخلفات الزراعية بوصفها موردًا اقتصاديًا واعدًا، لا عبئًا بيئيًا.
المشروع، الذي تقوده جامعة الإسكندرية باعتبارها الجهة المنسقة، يأتي ضمن برنامج إيراسموس – بناء القدرات في التعليم العالي (CBHE)، ويمتد على مدار ثلاث سنوات، مستهدفًا دعم الاقتصاد الحيوي الدائري وتعزيز الممارسات المستدامة في إدارة المخلفات الزراعية، عبر ربط البحث العلمي بالابتكار وريادة الأعمال.
ويركز AGROW-HUB على تحويل المخلفات الزراعية إلى مركبات حيوية نشطة ذات قيمة مضافة، تدخل في صناعات متعددة مثل الغذاء والأعلاف ومستحضرات التجميل والمكملات الغذائية، بما يسهم في تقليل الأثر البيئي، وفتح آفاق اقتصادية جديدة قائمة على التكنولوجيا النظيفة والمعرفة التطبيقية.
ويضم تحالف المشروع شبكة واسعة من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية في مصر وأوروبا وتونس، من بينها الجامعة الألمانية بالقاهرة، وجامعات عين شمس والمنيا، إلى جانب جامعات المنستير وسوسة، وأرسطو في ثيسالونيكي وغرب أتيكا، وتورينو، وبرشلونة، فضلًا عن كيان متخصص في إدارة حاضنات الأعمال ونقل التكنولوجيا بجامعة تورينو، في نموذج يعكس التكامل بين التعليم والبحث والصناعة.
وانطلقت الفعالية الافتتاحية العامة للمشروع من مكتبة الإسكندرية، بحضور ممثلي الشركاء المحليين والدوليين، والجهات الحكومية، وممثلي الصناعة، في مشهد يؤكد تنامي الشراكات الأكاديمية العابرة للحدود، ودورها في دعم قضايا الاستدامة والتنمية الخضراء في منطقة المتوسط.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة نيرمين صلاح، الأستاذ بكلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية بالجامعة الألمانية بالقاهرة ومنسق المشروع بالجامعة، أن AGROW-HUB يمثل خطوة استراتيجية تعزز دور الجامعة في دعم الاقتصاد الدائري، من خلال تحديث المناهج التعليمية، وبناء القدرات، وربط التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل والابتكار.
وأشارت إلى أن المشروع يستهدف تطوير برامج تدريبية ومقررات أكاديمية حديثة، وإنشاء مختبرات تطبيقية (Living Labs)، إلى جانب دعم ريادة الأعمال واحتضان الأفكار الناشئة، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وبناء سلاسل قيمة قائمة على التقنيات الخضراء.
وأضافت أن مشاركة الجامعة الألمانية بالقاهرة في هذا المشروع تعكس التزامها بربط البحث العلمي بالتحديات المجتمعية والبيئية، وتعزيز التعاون الدولي في جنوب المتوسط، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويؤسس لمستقبل قائم على المعرفة والابتكار.













