حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، من التوجه نحو إطالة مدة طابور الصباح إلى ساعة كاملة، مؤكدًا أن هذا المقترح يفتقر إلى أي مبررات تربوية أو نفسية، وقد ينعكس سلبًا على العملية التعليمية وصحة الطلاب والمعلمين على حد سواء.
وأوضح أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس أن طابور الصباح وُضع في الأساس كأداة تربوية لتنشيط الطلاب بدنيًا وذهنيًا وغرس القيم والانضباط، إلا أن إطالته بشكل مبالغ فيه تحوله إلى إجراء شكلي لا يحقق أهدافه، بل يتسبب في الملل واستنزاف طاقة الطلاب منذ بداية اليوم الدراسي، ما يؤثر مباشرة على قدرتهم على التركيز خلال الحصص الأساسية.
وأشار إلى أن الوقوف لفترات طويلة، خاصة في ظل المناخ المصري الذي يتسم ببرودة الصباح شتاءً وارتفاع درجات الحرارة صيفًا، قد يؤدي إلى مشكلات صحية ونفسية، سواء للطلاب أو للمعلمين، لاسيما كبار السن أو من يعانون ظروفًا مرضية. كما لفت إلى أن إطالة الطابور تؤدي إلى تقليص زمن اليوم الدراسي المخصص للتعلم الفعلي، رغم ازدحامه بالحصص والمهام التعليمية المهمة.
وأكد الخبير التربوي أن الدراسات التربوية تتفق على أن المدة المناسبة لطابور الصباح تتراوح بين 15 و20 دقيقة فقط، محذرًا من إخضاع تحديد زمنه لاجتهادات فردية أو انطباعات شخصية دون الرجوع إلى أسس علمية دقيقة. وشدد على أن البديل الأفضل يتمثل في استثمار وقت اليوم الدراسي في حصص أنشطة هادفة وموجهة تحقق فائدة حقيقية للطلاب، بدلًا من إطالة طابور يفقد قيمته التربوية.













