قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، إن المشكلات التي شهدتها امتحانات اللغة العربية والدراسات الاجتماعية في بعض المحافظات بالشهادة الإعدادية، سواء من حيث وجود أخطاء أو صعوبات غير مبررة في الأسئلة، تعكس أزمة أعمق تتعلق بآليات إعداد واضعي الامتحانات داخل المنظومة التعليمية.
وأوضح شوقي أن المعلم يُحرَم طوال سنوات عمله من المشاركة الفعلية في وضع الامتحانات بصفة عامة والشهادة الإعدادية خاصة ، حيث يقتصر دوره غالبًا على نقل الأسئلة من مصادر تحددها الوزارة، ما يؤدي إلى غياب التدريب العملي والخبرة التراكمية اللازمة لبناء الاختبارات وصياغة الأسئلة وقياس نواتج التعلم بدقة. وأضاف أن المفارقة تظهر عندما يُطلب من هذا المعلم، بعد ترقيته إلى موجه أو مستشار، أن يضع امتحانات دقيقة وخالية من الأخطاء دون أن يكون قد حصل على التأهيل الكافي لذلك.
امتحانات الشهادة الإعدادية
وأشار إلى أن ظهور هذه المشكلات يعد أمرًا متوقعًا، بل وقد يتفاقم في ظل تطبيق المناهج الجديدة، التي يفتقر عدد من القائمين على العملية التعليمية إلى الخبرة الكافية في التعامل معها، نتيجة حداثتها وعدم تلقي تدريب متخصص عليها.
ودعا أستاذ علم النفس والتقويم التربوي إلى إنشاء وحدة مركزية للامتحانات داخل وزارة التربية والتعليم، تتبعها وحدات فرعية في المديريات والإدارات التعليمية، تتولى مهمة التدريب الموحد والمنهجي للمعلمين وجميع المشاركين في وضع الامتحانات، على أسس بناء الاختبارات وصياغة الأسئلة وقياس نواتج التعلم، تحت إشراف أساتذة التقويم والمناهج بكليات التربية.
وأكد شوقي ضرورة عدم ترقية أي معلم إلى درجة موجه أو أي درجة أعلى تتضمن مهام وضع الامتحانات سواء الشهادة الإعدادية أو غيرها ، إلا بعد خضوعه لاختبارات متخصصة تقيس كفاءته الفعلية في إعداد الاختبارات، بما يضمن جودة الامتحانات وعدالتها، ويحد من تكرار الأخطاء التي تؤثر سلبًا على العملية التعليمية وثقة الطلاب وأولياء الأمور.














