اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بصور ومقاطع فيديو للعضوات الجدد في البرلمان، وهنّ يؤدين اليمين الدستورية. وتركّزت أغلب التعليقات على جمالهنّ وأناقتهن، حتى أصبح الحديث عن “جميلات البرلمان” هو العنوان الأكثر تداولًا.
وبصراحة، لا أرى في هذا المشهد ما يزعج.
على العكس، هو مشهد إيجابي. من الجيد أن نرى المرأة ممثَّلة في البرلمان بهذا العدد، وبهذا التنوع، وبهذا الحضور المختلف.
أنيقة واثقة، ومتعلمة، بعيدا عن الصورة القديمة صورة “أبلة فاطمة” في أفلام زمان، الجادة زيادة عن اللزوم، وكأن الاهتمام بالشكل يلغي الاحترام.
المشكلة ليست في الأناقة والجمال
الحياة تغيّرت، والمرأة تغيّرت، والمجتمع أصبح أكثر وعيًا، وفهما بإن الصورة ممكن تكون رسالة،
ومن وجهه نظري ان وجود نائبات شابات أنيقات معناه إن نري تمثيل جديد:
امرأة متعلمة، عصرية، واثقة، عارفة إنها داخلة مكان صنع قرار، وعارفة إن شكلها جزء من صورة البلد امام الناس في الداخل والخارج
لكن لابد أن نعرف ان السوشيال ميديا سلاح ذو حدين
وكما يقال “ما بترحمش”:
اليوم إعجاب،
غدا متابعة،
وبعده محاكمة.
نظرة، كلمة، تعليق داخل الجلسة… كله “بيتسجل”، وكله “بيتحلل”، وأحيانًا يؤخذ من سياقه. والضغط هنا أكبر على النائبات الشابات لأنهم دخلوا من أول يوم تحت عدسة مكبّرة.
والناس ستتابع وتسأل:
ماذا سيقدمون ؟
وكيف يتكلمون؟
وهل حيكونوا على قد الثقة؟
التحدي كبير:
إن يثبتوا إن الأناقة لا تتعارض مع الثقافة،
وإن الجمال لا يلغي الجدية،
وإن المرأة تقدر تجمع بين الحضور اللافت والعقل الواعي في نفس الوقت.
ومع برلمان جديد، يضم وجوه كتير جديدة، برئاسة المستشار هشام بدوي، ووكيلَي المجلس المهندس الدكتور عاصم الجزار والدكتور محمد الوحش، أتوقع انه سيكون برلمان قوي يعمل بكل جدية .
الناس لا تنتظر صور حلوة، الناس تنتظر تشريعات تمس حياتها، ونواب يشعروا بثقل المسؤولية.
لقب «جميلات البرلمان» ممكن يكون خفيف على السوشيال ميديا،
لكن الأجمل بجد…
إن نري التأثير الحقيقي تحت قبة البرلمان،











