كشف الدكتور تامر شوقي أستاذ علم التفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، عن حزمة تغييرات جوهرية يشهدها التعليم المصري اعتبارًا من العام الدراسي 2026–2027، وذلك في ضوء تعديلات قانون التعليم الأخيرة، مؤكدًا أن هذه التغييرات تُطبَّق لأول مرة بشكل فعلي، وعلى رأسها التطبيق التخصصي الكامل لنظام البكالوريا المصرية بمساراتها الأربعة، وهي الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون، على طلاب الصف الثاني الثانوي، بدلًا من التقسيم التقليدي إلى علمي وأدبي.
وأوضح شوقي أن النظام الجديد يتضمن تدريس مواد الهوية الوطنية في جميع مراحل وأنواع التعليم دون استثناء، بما يحقق توحيدًا في الخلفية الثقافية للطلاب، إلى جانب إدخال مواد جديدة مثل إدارة الأعمال والمحاسبة في مسار الأعمال، والبرمجة وعلوم الحاسب في مسار الهندسة، مع التحذير من مخاطر نقص الخبرة التدريسية وعدم توافر نماذج امتحانات سابقة. وأشار إلى غياب بعض المواد الأساسية مثل الأحياء في مسار الطب وعلوم الحياة، وعلم النفس في جميع مسارات البكالوريا، وهو ما قد ينعكس سلبًا على التأسيس العلمي والنفسي للطلاب.
وأضاف الخبير التربوي، أن النظام الجديد يخفف العبء الدراسي من خلال تقليل عدد المواد، وإلغاء المواد خارج المجموع، وتوحيد الدرجة النهائية لكل مادة، مع إتاحة فرصتين للامتحان بهدف تحسين الدرجات. كما تشمل التغييرات قصر دراسة اللغة الأجنبية الثانية على مسار الآداب والفنون، وإدراج مادة التاريخ ضمن مجموع المسارات العلمية، إلى جانب تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي في الصف الأول الثانوي الفني، وتحويل مسمى الدبلوم الفني إلى البكالوريا التكنولوجية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة التعليم وربطه باحتياجات العصر وسوق العمل.













