بريطاني من أصل مصري وفلبيني يفوزان بجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية (مناصفةً)
جلين باناجواس.. وظَّف العلمَ في خدمة الفقراء والمهمَّشين المتضرِّرين من تغيُّرات المناخ، وطوَّر وقودَ طيرانٍ مستدامًا
أعلنت مكتبة الإسكندرية نتيجة «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية 2025» في دورتها الأولى، وذلك بعد اعتمادها من لجنة التحكيم واللجنة العليا للجائزة. وقد أعلن الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، فوز كلٍّ من الأستاذ الدكتور حسن شفيق عبد الله (بريطاني من أصل مصري)، والسيد جلين باناجواس (من الفلبين) مناصفةً بالجائزة، التي تبلغ قيمتها المادية مليون جنيه مصري، إضافة إلى ميدالية ذهبيةوشهادة تقدير رسمية.
وتُمنح الجائزة سنويًا في مجال واحد تحدده اللجنة العليا، وجاء مجال الدورة الأولى تحت عنوان:
«تطبيقات التكنولوجيا الخضراء لتحقيق الرفاهية والسعادة للإنسانية».
وأكد الدكتور أحمد عبد الله زايد أن رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية تضيف إليها أهمية خاصة على المستويين المحلي والدولي، وتعكس اهتمام الدولة بدور مكتبة الإسكندرية ورسالتها التنويرية، ودعم الإبداع والابتكار، لا سيما في المجالات التي تسهم في تحقيق رفاهية الإنسان وسعادته. وأشار إلى أنه يجري الإعداد لاحتفالية ثقافية كبرى لتكريم الفائزين، تليق بأول جائزة عالمية تحمل اسم مكتبة الإسكندرية منذ إعادة إحيائها وافتتاحها عام 2002.

ابتكار حلول نقل منخفضة الكربون
جاء منح الجائزة للأستاذ الدكتور حسن شفيق عبد الله تقديرًا لإسهاماته العالمية البارزة في مجالات التكنولوجيا الخضراء، والاقتصاد الدائري، والابتكار المستدام، ودورها في تعزيز رفاهية الإنسان وسعادته، إلى جانب مسيرته المهنية المتميزة التي تجمع بين القيادة والتطبيق العملي والالتزام المستمر بالاستدامة.
وقد أسهم الدكتور حسن شفيق في تطوير مدن ذكية ومستدامة تعزز الصمود الحضري، وابتكار حلول نقل منخفضة الكربون، وإنشاء جامعات ذكية مستدامة تُرسّخ القيم البيئية في التعليم، فضلًا عن تطوير مراكز بيانات خضراء تقلل من استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون.
ومن خلال عمله رئيسًا للجنة البحث والتطوير للاقتصاد الدائري والابتكار في المملكة المتحدة، ونائبًا لرئيس جامعة إيست لندن، قاد تحوّلًا مؤسسيًا نحو الابتكار الأخضر، ودمج مفاهيم الاستدامة في التعليم العالي. كما قاد أبحاثًا متقدمة في الصمود أمام الكوارث، ورفع مستوى تعليم العمارة الخضراء.
ونشر أكثر من 200 بحث علمي وكتاب مؤثر، وحصل على جوائز دولية من اليابان وأوروبا والمملكة المتحدة، ويشغل عدة مناصب قيادية واستشارية رفيعة في مصر والمملكة المتحدة وقطر، جامعًا بين البحث الأكاديمي وصنع السياسات والتأثير الصناعي، بما يجسد رؤية الجائزة في توظيف التكنولوجيا الخضراء لبناء المجتمعات.
توظيف العلم لخدمة المهمّشين
أما السيد جلين باناجواس، فقد كرّس حياته لتوظيف العلم في خدمة الفئات الفقيرة والمهمّشة، لا سيما المزارعين والصيادين والشعوب الأصلية المتضرّرة من تغيّر المناخ. وقدم حلولًا عملية شملت الوقود الحيوي، وأنظمة التنبؤ بالفيضانات والجفاف والكوارث الطبيعية، إلى جانب أنظمة الطاقة والصحة المستدامة.
وامتد تأثيره عالميًا من خلال وضع خطط للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية في قطاعات متعددة، من بينها تطوير وقود طيران مستدام، وقيادة مبادرات رائدة مثل «الفلبين الذكية مناخيًا» التي أسهمت في تحصين مناطق كاملة ضد الكوارث الطبيعية. كما استخدم الدبلوماسية العلمية لجمع صناع القرار حول العالم.
ولم تقتصر إنجازاته على الابتكار والسياسات فقط، بل ركزت أبحاثه على دمج العلم بالتعاطف الإنساني، وتحقيق تغيير حقيقي يمس حياة الملايين.
معايير الجائزة
ووفقًا للنظام الأساسي، تُمنح جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية لشخصية بارزة في العلوم البحتة أو التطبيقية، أو الآداب والفنون، أو العلوم الاجتماعية والإنسانية، شريطة أن تكون قد قدمت إسهامًا علميًا مميزًا لخدمة البشرية، كما يجوز منحها لمؤسسة قدمت إسهامًا بارزًا في موضوع الجائزة.
وأوضح الدكتور أحمد عبد الله زايد أن لجنة التحكيم اعتمدت معايير دقيقة، من بينها: مدى ارتباط العمل بموضوع الجائزة وأهدافها. المنهج العلمي ودقة التحليل. المعالجة الابتكارية والأثر البيئي. استخدام التكنولوجيا الحديثة. موثوقية النتائج وقابليتها للتطبيق, وعدد المستفيدين وتحقيق الاستدامة
كما شملت المعايير مدى توافق الأعمال مع الاتجاهات العالمية وأهداف التنمية المستدامة، وحجم الجهد والوقت والتكلفة المبذولة، والاعتماد على المصادر المحلية، وجودة العرض، وحجم الإضافة النوعية في تحقيق الرفاهية والسعادة للإنسان.













