تبدأ لجنة مشتركة من التعليم والاتصالات بمجلس الشيوخ مناقشات موسعة حول مقترح تقييد استخدام منصة الألعاب الإلكترونية «روبلوكس» في مصر، وذلك في ضوء تحذيرات متصاعدة من مخاطرها على الأطفال والمراهقين، وما تتيحه من مساحات تفاعل مفتوحة دون رقابة عمرية كافية.
ويأتي التحرك البرلماني بعد تقارير وتحركات نيابية أشارت إلى أن منصة “روبلوكس” لم تعد مجرد لعبة إلكترونية، بل تحولت إلى بيئة رقمية تفاعلية تسمح بإنشاء محتوى من المستخدمين أنفسهم، مع وجود محادثات مباشرة ومفتوحة بين الأطفال وأشخاص مجهولين، وهو ما يفتح الباب أمام مخاطر التنمر الإلكتروني، والاستغلال، والتحرش، إضافة إلى الإدمان والعزلة الرقمية.
روبلوكس والضوابط التشريعية
وأكد مقدمو المقترح أن الهدف ليس الحظر الكامل للمنصة، وإنما وضع ضوابط تشريعية وتنظيمية واضحة تحكم استخدامها، بما يضمن حماية الأطفال والحفاظ على القيم التربوية والمجتمعية، خاصة في ظل ضعف آليات التحقق من العمر، وصعوبة السيطرة الكاملة على المحتوى المتداول داخل الألعاب المختلفة.
ويستند النقاش البرلماني إلى سوابق دولية، حيث اتجهت بعض الدول العربية والأجنبية إلى تقييد أو حظر منصة “روبلوكس” جزئيًا أو كليًا، بعد رصد حالات إساءة استخدام ومخاطر حقيقية على القُصّر، رغم تأكيد إدارة المنصة امتلاكها سياسات داخلية للرقابة ومنع المحتوى غير اللائق.
ومن المنتظر أن تستمع اللجنة خلال جلساتها إلى آراء خبراء التعليم والتكنولوجيا وحماية الطفل، تمهيدًا للخروج بتوصيات رسمية ترفع إلى الحكومة، في إطار سعي الدولة لتعزيز الأمان الرقمي للأطفال ومواكبة التحديات المتزايدة في عالم المنصات الإلكترونية.














