أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المغربية عن إطلاق خطة إصلاح كبرى للجامعات المغربية، تستهدف تحديث البرامج الأكاديمية وتعزيز قدرات البحث العلمي بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل العالمي.
وبحسب البيان، فإن الخطة تتضمن اعتماد أنظمة حديثة للتدريس والتقييم، مع التركيز على التخصصات ذات العلاقة بالذكاء الاصطناعي، والطاقات المتجددة، والعلوم الطبية. كما تشمل فتح شراكات مع جامعات أوروبية وأمريكية، بهدف تبادل الخبرات الأكاديمية وإتاحة فرص للطلاب المغاربة في المنح والتدريب بالخارج.
وأكدت الوزارة أن الإصلاح يركز كذلك على تحسين البنية التحتية الجامعية، عبر بناء مختبرات حديثة ومراكز أبحاث متخصصة، إلى جانب تعزيز الخدمات الاجتماعية للطلاب مثل السكن الجامعي والدعم المالي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطة تمثل استجابة للتحديات المتصاعدة التي تواجه الجامعات المغربية، بما في ذلك ضعف التصنيف الدولي لبعضها، ومحدودية التمويل المخصص للبحث العلمي. كما اعتبروا أنها فرصة لتعزيز دور المغرب كمركز إقليمي للتعليم العالي في شمال إفريقيا.
ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من الإصلاح مع بداية العام الجامعي المقبل، وسط متابعة واسعة من الأكاديميين والخبراء التربويين الذين يرون فيها مشروعًا استراتيجياً قد يسهم في إعادة تشكيل ملامح التعليم العالي بالمملكة.