أكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن نظام البكالوريا المصرية يمثل تحولًا جوهريًا في مسار التعليم ما بعد الإعدادية، إذ يهدف إلى كسر الصورة التقليدية للثانوية العامة، ويمنح الطلاب حرية أكبر في اختيار مساراتهم الأكاديمية بما يتناسب مع ميولهم وقدراتهم.
وقال زلطة، خلال لقائه في برنامج مصر تستطيع مساء الخميس، إن النظام الجديد يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ”رعب الثانوية العامة” الذي كان يثقل كاهل الطلاب وأسرهم بالضغط النفسي، موضحًا أن المنهجية الأكثر مرونة في البكالوريا تشجع على التفكير النقدي والفهم بدلاً من الحفظ والتلقين.
وأضاف أن تصميم نظام البكالوريا استلهم أفضل الممارسات التعليمية العالمية، لكنه صُمم بما يلائم المجتمع المصري ويواكب احتياجاته، مشيرًا إلى أن “البكالوريا المصرية تحاكي أنظمة التعليم الأجنبية، لكنها ليست نسخة منها، وإنما نظام مصري بهوية خاصة”.
وكشف زلطة عن عدد من النقاط المحورية في البكالوريا، أبرزها:
-
مسارات متعددة: يتيح النظام أمام الطالب أكثر من مسار تعليمي منذ بداية المرحلة الثانوية، مع إمكانية إضافة مسار جديد بعد الصف الثالث لتوسيع فرص الالتحاق بالتخصصات الأكاديمية المختلفة.
-
مزيد من الحرية: يتيح للطالب رسم مستقبله الأكاديمي بمرونة، دون أن يعيش الضغوط العصبية المعتادة من الثانوية العامة التقليدية.
-
تجربة مرنة: يمنح النظام فرصة خوض الامتحان الأول مجانًا، مع إمكانية تحسين النتيجة من خلال إعادة الامتحان برسوم رمزية قدرها 200 جنيه فقط لكل مادة.
-
استقرار المسار: شدد زلطة على أن اختيار الطالب بين نظام الثانوية العامة التقليدية أو البكالوريا المصرية سيكون نهائيًا، ولا يسمح بتغييره لاحقًا، بما يضمن استقرار المسار التعليمي وعدم إرباك الطلاب.
-
أعمال السنة والتقييم: أوضح أن أعمال السنة ستُطبق فقط في الصف الأول من المرحلة الثانوية، فيما ستُلغى في الصفين الثاني والثالث، ليعتمد التقييم على الامتحانات وفقًا لمعايير واضحة.
واختتم المتحدث تصريحاته بالتأكيد على أن النظام الجديد يأتي في إطار استراتيجية شاملة لتطوير التعليم في مصر، تهدف إلى “بناء إنسان مصري قادر على مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، ومجهز لمستقبل يعتمد على الإبداع والمهارات لا على الحفظ والدرجات”.